أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

169

معجم مقاييس اللغة

قال الخليل تعهد فلان الشيء وتعاهد قال أبو حاتم تعهدت ضيعتي ولا يقال تعاهدت لأن التعاهد لا يكون إلا من اثنين قلنا والخليل على كل حال أعرف بكلام العرب من النضر على أنه يقال قد تغافل عن كذا وتجاوز عن كذا وليس هذا من اثنين وربما سموا الاشتراط استعهادا وإنما سمي كذا لأن الشرط مما ينبغي الاحتفاظ به إذا شرط قال : وما استعهد الأقوام من زوج حرة * من الناس إلا منك أو من محارب وفي كتاب الله تعالى * ( ألم أعهد إليكم ) * ومعناه والله أعلم ألم أقدم إليكم من الأمر الذي أوجبت عليكم الاحتفاظ به فهذا الذي ذكرناه من أول الباب إلى حيث انتهينا مطرد في القياس الذي قسناه وبقي في الباب العهد من المطر وهو عندنا من القياس الذي ذكرناه وذلك أن العهد على ما ذكره الخليل هو من المطر الذي يأتي بعد الوسمي وهو الذي يسميه الناس الولي وإذا كان كذا كان قياسه قياس قولنا هو يتعهد أمره وضيعته كأن المطر وسم الأرض أولا وتعهدها ثانيا أي احتفظ بها فأتاها